المحقق النراقي
189
مستند الشيعة
على الثاني تصير كالرواية الثانية مطلقة لازمة التخصيص ، كما خصصها بعض الرواة ، حيث إنه ذكر بعد الرواية المذكورة : يعني من صامه على أنه من شهر رمضان بغير رؤية قضاه وإن كان يوما من شهر رمضان ، لأن السنة جاءت في صيامه على أنه من شعبان ، ومن خالفها فإن عليه القضاء ( 1 ) . فإن قيل : ما معنى الفرد الخفي هنا ، مع أنه لو لم يكن من رمضان لا قضاء أبدا ؟ ! قلنا : لا يلزم أن يكون الفرد الآخر القضاء لو لم يكن من رمضان ، بل المراد : خفاء هذا الحكم لو كان من رمضان بالنسبة إلى الحكم بعدم القضاء ، حيث إنه يوم صوم وقع فيه الصوم بنيته ، فكان الأظهر عدم القضاء ، فقال عليه السلام : ( عليه قضاؤه وإن كان يوم رمضان ) ، وكان الأظهر مع وقوع الصوم فيه لله بنيته عدم القضاء . ومن هذا يظهر وجه الشرطية لو كان التشبيه للنية وكان معنى قوله : ( وإن كان كذلك ) : وإن كانت النية أنه من رمضان . وعلى الصوم بنية رمضان تحمل الأخبار الناهية عن صوم يوم الشك بقول مطلق ، لما ذكر ، أو على التقية ، حيث إن تحريمه مذهب العامة كما يأتي . فروع : أ : ألحق الشهيدان بشهر رمضان كل واجب معين فعل بنية الندب مع عدم العلم ( 2 ) ، ونفى عنه البأس جملة ممن تأخر عنهما ، كالمدارك
--> ( 1 ) التهذيب 4 : 162 بعد حديث 547 . ( 2 ) الشهيد في الدروس 1 : 268 ، الشهيد الثاني في الروضة 2 : 139 .